الشيخ الجواهري

417

جواهر الكلام

دون الجارية ، كما لو شهد أحدهما في بيعه لزيد ، والآخر في بيعه له وإن شاء لعمرو ، ولو شهدا بوكالته ثم قال أحدهما : عزله ، لم تثبت الوكالة ، ولو كان الشاهد بالعزل ثالثا ثبتت الوكالة دونه ، بناء على اعتبار التعدد فيه . بل في جامع المقاصد ومحكي التذكرة الاجماع على عدم ثبوته بخبر العدل ، بل قال في الأول : إن المراد مما في النص والفتوى من الاكتفاء بخبر العدل الانعزال به بعد ثبوت العزل ، وفائدة الأخبار حينئذ كون العزل الواقع غير نافذ لولاه لجهل الوكيل به لا ثبوت العزل به . ولكن لا يخفى عليك ما فيه من منافاته لظاهر صحيح هشام بن سالم ( 1 ) المتقدم سابقا من ثبوت العزل به ، وأنه كالمشافهة فلا يبعد القول بأن الصحيح المزبور من باب الأخبار ، لا الشهادة ، بل لعله ظاهر بعضهم أو صريحه ، والاجماع المزبور لم نتحققه ، بل لعل المتحقق خلافه كما أوضحنا بعض ذلك فيما تقدم . { و } كيف كان فلا خلاف ولا اشكال في أنه { إذا علم الحاكم بالوكالة حكم فيها بعلمه } ، كغيرها من حقوق الناس وحقوق الله تعالى ، بل عن الانتصار والخلاف والغنية والسرائر الاجماع عليه ، فما عن أبي علي من الخلاف في ذلك ، في غير محله ، بل قيل : إنه مناف لضروري المذهب حيث أطبق الإمامية على الانكار على أبي بكر في طلب البينة من سيدة النساء التي أذهب الله عنها الرجس وطهرها تطهيرا . والله العالم . { تفريع } { لو ادعى الوكالة عن غائب } مثلا { في قبض ماله من غريم ، فإن أنكر الغريم فلا يمين عليه } بناء على عدم إلزامه بالتسليم لو صدقه في العين والدين

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أحكام الوكالة الحديث - 1 .